Sunday, May 27, 2007

عز الدين.....صاحب الهم والقلم



قليل هم أصحاب الفكرة وأقل منهم العاملون لها وأقل من ذلك أصحاب البذل والعطاء....لكن الصحفي والقيادي السياسي أحمد عز الدين يجمع بين كل ذلك .
عمل بالصحافة فأعطاها الكثير وعمل لفكرته فبذل من اجلها الكثير ولم ينتظر جزاءَ ولا شكورا من احد .

رغم أن عز الدين صحفى على مستوى عال كما يعرف الجميع إلا انه لا يحب الظهور ولا يتعالى على غيره بالفضل عليهم بل يتواضع .
تراه فتجده حازما صارما فى الحق وتقترب منه فتجده إنسانا دمث الخلق يحب إخوانه ويحب الجميع .

لا يحب النفاق ولا يكره الانتقاد اذكر لى موقف معه يشهد عليه الكثيرين ممن حضروه ،يعلم الجميع احترامي لعز الدين ولكن عندما عرض أفكاره لإدارة جريدة افاق عربية أثناء أزمتها وجرى التصويت السري عليها فكنت أحد 4 رفضوا برنامجه لإدارة الجريدة وعندما طلبوا من الأربعة –قلة من بين حوالى 40 صحفيا حضروا الاجتماع بمقر نقابة الصحفيين-كنت الوحيد الذى رفع يده من بين الأربعة المعترضين فاستغرب الجميع لمعرفتهم بتقديري لعز الدين وكذلك لأنهم خشوا أن يؤثر ذلك على علاقتي به مستقبلا ولكن رغم ذلك فندت أسباب الرفض وقلت لعز الدين أنى لا اعترض على شخصيتك ولا على مهنيتك فالجميع يعلمها وسأكون أول المستفيدين منها ولكنى كصحفي اعترض على برنامجك المطروح لإدارة أفاق الغريب أن عز الدين لم يغضب مما قلت وشكرني على رأيي ووعدني بمحاولة تصحيح ما خطر على ذهنى من قراءتى لمقترحاته بل الأغرب من ذلك أن ذلك لم يؤثر على علاقتي به أو موقفه منى بل كنت أول من يرشحهم لوظيفة إن رآني مناسبا لها .
قد لا يذكر عز الدين الموقف ولكنى اذكره جيدا لأنه درس فى القيادة وسعة الصدر.

مواقف أخرى كثيرة لعز الدين يجب ان نذكرها ...اذكر ان الشيخ عبد الله المطوع "ابو بدر" رئيس جمعية الاصلاح –رحمه الله -كان شديد الحب لعز الدين والارتباط به وكان رافضا لتركه إدارة مجلة المجتمع ولكن عز الدين رأى أن وجوده فى مصر قد يفيد وانه اكتفى بالفترة التى قضاها بالكويت فعاد الى مصر وقبل ان يعود رشح مصريين للعمل بالمجلة لفتح باب الرزق أمامهم-كنت أحدهم- ولكن سوط الجلادين كان بانتظار عز الدين فلم يهنأ ببقاء فى مصر حيث اعتقل منذ عودته فى عام 2004 م مرتين أحيل في الأخيرة إلى المحاكمة العسكرية وهو صاحب القلم الذى لا يملك غيره .

Sunday, May 20, 2007

حملة عز الدين تتصاعد عالميا

رفع صحفيون مصريون شكوى إلى منظمات حقوق الإنسان العالمية تطالبهم باتخاذ موقف بشأن استمرار حبس سجين الرأي والصحفي أحمد عز الدين ومحاكمته عسكريا في قضية ذات أبعاد سياسية.

ويأتى هذا في إطار حملة إعلامية بدأها صحفيون ينتمون لمختلف التيارات السياسية والفكرية حملة إعلامية يوم الثلاثاء 15 مايو الجاري تهدف إلى الإفراج عن الصحفي المسجون ومواجهة حملة القمع المتزايدة للصحافة من جانب السلطة التنفيذية.

وتقدم الصحفيون بشكواهم إلى كل من: منظمة العفو الدولية، وهيومان رايتس ووتش، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، ومنظمة المادة 19، ومنظمة صحفيون بلا حدود، واللجنة الدولية لحرية الصحافة، ومركز حماية وحرية الصحفيين، والمعهد الدولي للصحافة، والشبكة الدولية للصحفيين، وشبكة تبادل المعلومات عن حرية التعبير (إيفيكس) وغيرها.

وأعلنت مصادر قريبة من منظمي الحملة أنهم ينوون اتخاذ إجراءات أخرى من أجل دعم حرية الصحافة وإطلاق الصحفي أحمد عز الدين وأهمها: إرسال نداء إلى رئيس الجمهورية للمطالبة بإطلاق عز الدين وتنفيذ الوعد الرئاسي بإلغاء جميع العقوبات السالبة للحريات في قضايا النشر، وكتابة عريضة دولية يوقع عليها مؤسسات المجتمع المدني وصحفيون من مختلف أنحاء العالم.

وكان أحمد عز الدين - مدير تحرير جريدة الشعب " المجمدة" - قد تم اعتقاله وسط حملة اعتقالات طالت العديد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في الثالثة من فجر يوم الخميس 14/12/2006م، ثم تمت إحالته إلى المحاكمة العسكرية عز الدين وتدهورت صحته في السجن حيث أصيب بانزلاق غضروفي حاد، لم يمكنه من حضور جلسات المحاكمة سيرا علي الأقدام، كما توفيت والدته في مارس الماضي، وشيع جنازتها تحت حراسة الأجهزة الأمنية بعد أن وافقت على حضوره لتشييع جثمانها.

وفي يوم 8 مايو الجاري أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمًا قضى بوقف تنفيذ قرار إحالة عز الدين وسجناء الرأي الآخرين من جماعة الإخوان المسلمين إلى القضاء العسكري استنادا إلى أن قواعد المحاكم المنصفة طبقًا لأحكام الدستور المصري والمعايير الدولية تقتضي محاكمة الإنسان أمام قاضيه الطبيعي.

ولكن السلطة التنفيذية التفت على هذا الحكم بالطعن عليه أمام دائرة أخرى أصدرت حكما مساء " الاثنين " 14 مايو في جلسة خاصة برئاسة ـ المستشار الشخصي للرئيس ـ يقضي بقبول طعن الحكومة.

واعتبر منظمو الحملة أن استهداف الصحفيين يعوق دور الصحافة في لفت أنظار صانعي القرار إلى الممارسات التي تتجاوز القانون، ويؤدي إلى تهديد حقيقي لحرية الصحافة ودورها معتبرين أن الإفراج عن عز الدين يعد خطوة للأمام لما تمثله من دعم لحرية الصحافة والرأي وتوفير للحماية المهنية والقانونية للصحفيين وتعزيز حرية الصحافة وتأمين حصانة الصحفي.

Saturday, May 19, 2007

حملة الإفراج عن عز الدين في طريقها لرئاسة الجمهورية

أطلق صحفيون مصريون حملة للتضامن مع زميلهم أحمد عز الدين – عضو نقابة الصحفيين – والذي تم اعتقاله منذ ٢٩ من يناير الماضي وتمت إحالته لمحاكمة عسكرية علي خلفية انتمائه للإخوان المسلمين.

وبدأت الحملة يوم الثلاثاء الماضي 15/5/2007 ، بوقفة أمام نقابة الصحفيين في السابعة مساء، أعقبها ندوة تحت عنوان (المجتمع المدني يرفض المحاكمات العسكرية للمدنيين ، كما ينظم منسقو الحملة معرضا صحفيا عن عز الدين يشمل صوره ومقالاته وتاريخه المهني .

ويقول منسقو الحملة أنهم يعتزمون جمع توقيعات من أعضاء الجمعية العمومية للصحفيين، وتسيير مظاهرة سلمية لقصر رئاسة الجمهورية بعابدين للمطالبة بالإفراج عن أحمد عز الدين الذي أغلقت صحيفته وصودرت حريته.

عز الدين – مدير تحرير جريدة الشعب " المجمدة" – أصيب بانزلاق غضروفي حاد في محبسه، لم يمكنه من حضور جلسات المحاكمة سيرا علي الأقدام، كما فقد
والدته في مارس الماضي، وشيع جنازتها تحت حراسة الأجهزة الأمنية التي سمحت له بالحضور لتشييع جثمان والدته.

ويقول منسقو الحملة أن جلال عارف نقيب الصحفيين ومجلس نقابته، لم يكن لهم موقف قوي دفاعا عن زميل لهم في قضية تتعلق بحرية الرأي والتعبير، وأن مجرد زيارته من قبل النقيب أو بعض أعضاء المجلس لا تكفي، بل ينبغي الإصرار على إثبات براءته ومخاطبة المسئولين لفك أسره، وتوكيل محام أو محامين من النقابة للدفاع عنه، وحضور النقيب شخصيا ومعه أعضاء المجلس كل جلسات التحقيق والمحاكمة مع زميلهم حتى تظهر براءته ويعود إلى أبنائه وزملائه.


بدء حملة الإفراج عن سجين الرأي الكاتب الصحفي أحمد عز الدين


جريدة المصريون تكتب:بدء حملة الإفراج عن سجين الرأي الكاتب الصحفي أحمد عز الدين

المصريون : بتاريخ 16 - 5 - 2007
بدأ مجموعة من الصحفيين المصريين من مختلف التيارات الفكرية والسياسية يوم الثلاثاء 15 مايو 2007 حملة من أجل الإفراج عن سجين الرأي الكاتب الصحفي أحمد عز الدين ومواجهة حملة القمع المتزايدة للصحافة من جانب السلطة التنفيذية، والتي ترمي من وراء محاكمة عز الدين عسكريا إلى توجيه رسالة تحذير إلى كل من يُقْدمون على نقل أنباء انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد، وذلك في محاولة لإخراسهم.وكان أحمد عز الدين قد تم اعتقاله وسط حملة اعتقالات طالت العديد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في الثالثة من فجر يوم الخميس 14/12/2006م، ثم تمت إحالته إلى المحاكمة العسكرية وتدهورت صحته في السجن حيث أصيب بانزلاق غضروفي حاد، لم يمكنه من حضور جلسات المحاكمة سيرا علي الأقدام، كما توفيت والدته في مارس الماضي، وشيع جنازتها تحت حراسة الأجهزة الأمنية بعد أن وافقت على حضوره لتشييع جثمانها.وفي يوم 8 مايو الجاري أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمًا قضى بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإحالة عز الدين وسجناء الرأي الآخرين من جماعة الإخوان المسلمين إلى القضاء العسكري.واستندت المحكمة في هذا الحكم التاريخي إلى أن قواعد المحاكم المنصفة طبقًا لأحكام الدستور المصري والمعايير الدولية تقتضي محاكمة الإنسان أمام قاضيه الطبيعي، وهو ما أكده الدستور بإعلانه وجوب المحاكمة أمام القضاء الطبيعي، لإدراجه هذا الحق في باب تنظيم القضاء ذاته، ليكون مبدأ من مبادئ سيادة القانون وحرية من الحريات التي تتصل بشخص الإنسان ولا تقوم حقوقه إلا بها.ولكن السلطة التنفيذية التفت على هذا الحكم بالطعن عليه أمام دائرة أخرى أصدرت حكما مساء " الاثنين " 14 مايو في جلسة خاصة يقضي بقبول طعن الحكومة بوقف الحكم الصادر من محكمه القضاء الإداري؛ الذي قرر وقف قرار رئيس الجمهورية بإحالة 34 معارضا سلميا إلي المحاكمة العسكرية.و السلطة التنفيذية تؤكد بذلك أنها تنتهك حرية الصحافة باستمرار حاكمةً على الأصوات المستقلة بالصمت المطبق وترفض تعديل قانون المطبوعات ومنح عدد أكبر من الضمانات إلى العاملين المحترفين في القطاع الإعلامي الذين يبقى عملهم محدوداً بسبب هذا النص القامع للحريات والمنطوي على 35 جنحة صحافة تقترن بعقوبات بالسجن ، فقد يتعرّض الصحافيون المصريون للسجن لمدة تصل إلى خمسة أعوام بتهم "نشر معلومات مغلوطة"، و"التشهير" بالرئيس أو قادة الدول الأخرى، وحتى "المساس بالمؤسسات الوطنية" مثل البرلمان والجيش".و يشدد الصحفيون المدشنون للحملة على أن حرية العمل الصحفي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمبادئ حقوق الإنسان الأساسية، كالحق في حرية الرأي والتعبير، والحق في الوصول إلى المعلومات وتداولها وإشاعتها، وهذه حقوق لا يمكن ضمان احترامها دون حماية حرية العمل الصحفيوأن أحمد عز الدين لم يقم سوى بواجبة المهني في متابعة سلوك الحكومة والسلطات والكشف عن قضايا تنطوي على فساد، من قبيل استغلال النفوذ، والإثراء غير المشروع، وتبديد الثروات التي تعد واحدة من أهم معوقات التنمية في البلاد والتي تلقى بظلال سلبية على حالة حقوق الإنسان في مصر.كما أكدوا على أن استهداف الصحفيين يعوق دورهم في لفت أنظار صانعي القرار إلى ممارسات تتجاوز القانون، أو تنطوي على تمييز بين المواطنين، أو استشراء الفساد في مؤسسة ما، الأمر الذي يشكل مقدمة للمحاسبة والتقويم كما يؤدي إلى تهديد حقيقي لحرية الصحافة ودورها في نشر قيم التسامح والتعدد والحق في الاختلاف، ونبذ العنف والاحتكام إلى الحوار كوسيلة لحل الخلافات أياً كانت.وطالبوا مجلس نقابة الصحفيين أن يكون في حالة انعقاد دائم والتحرك من أجل الإفراج عن سجين الرأي المظلوم وحضور جلسات المحاكمة ودعوة الجمعية العمومية للحضور لمناقشة استهداف الصحفيين ووسائل مقاومته.دعوا الحكومة والسلطات المصرية إلى التحقيق في ادعاءات التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة والتحقيق في قضايا الفساد وتقديم مرتكبي هذه الممارسات إلى ساحة العدالة أما اعتقال أولئك المعارضين سلميا أو الذين ينددون بالتعذيب والفساد ويمارسون حقهم في التعبير وانتقاد الموظفين العموميين فليس من شأنه سوى إضعاف حكم القانون وترسيخ مناخ الإفلات من العقاب في مصر.
صور المؤتمر

جنرال أركان حرب أحمد عز الدين




بقلم : سمير حسين
الجنرال أحمد عز الدين أحد جنود الصحفيين في بلادنا المحروسة ، ولأنه جندي فلا بد أن يحمل السلاح حتى يدافع عن وطنه وأمته ، وسلاحه قلم وبضع ورقات ، وهي أشياء أصبحت خطرة هذه الأيام ، وقد يتعرض حاملها للسلخ أو السحل أيهما أو كلاهما ، وقد تتطور العقوبة بوصف المتهم جندي ، وما يحمله سلاح إلى محاكمة عسكرية ، وحيث أن الجنرال أحمد عز الدين ضُبط متلبسا يحمل قلم حبر سريع الطلقات قوته ألف كلمة في الدقيقة ، فقد كان حتما ولا بد أن يتم القبض عليه وتحويله إلى محكمة عسكرية ، وتوجيه عدد من الاتهامات إليه على رأس هذه الاتهامات
1ـ حيازة قلم حبر سريع الطلقات .
2ـ ورق دشت يُستخدم كمسرح عمليات لزوم نصب منصات الإطلاق .
3ـ تقارير صحفية بخط يده عن الفساد والمفسدين .
4ـ نسخة من ميثاق الشرف الصحفي ، حيث أصبح لا شرف ولا ميثاق ، فمن سب الرسول وصحابته كُتب من المكرمين الناجين ، ومن تعرض للمفسدين فقل عليه يا رحمن يا رحيم (!!) ــ علامات تعجب لزوم العجب والدهشة ــ .
5ـ نسخ من صحف مختلفة تحرض الجندي على الخروج على النظام.

وهذه المضبوطات بالطبع تعدل في خطورتها أسلحة الدمار الشامل ، وهي محرم تداولها في دول العالم الثالث والرابع والخامس ، وبما أننا دولة من العالم الخامس ـ يعني خمسة وخميسة ، وخمسة في عين اللي يشوف حريتنا وما يصليش على النبي ، وخمسة في عين الحسود اللي يحسد اسم النبي حارصه ـ فقد وقع المتهم تحت طائلة المادة الخامسة من قانون دول الـ(واق واق) ، والتي تنص على محاكمة من يحمل قلم رصاص وأستيكة ومسطرة بالسجن المؤبد ؛ لأنه بحمل هذه المعدات يشكل تهديدا على النظام الرئاسي والملكي للدولة ، بل أنه بحملها لا يخفي نيته في التخطيط لقلب نظام الحكم ـ في حالة وجود نظام للحكم في الأصل ـ ، أما في حالة التلبس بحيازة قلم حبر ، فإن المتهم يقع تحت طائلة العمالة والتخابر مع دول أجنبية الواردة في المادة الخامسة مكرر طبقا للتعديلات الدستورية الجديدة والقديمة والموغلة في القِدَم ، خصوصا إذا كان الحبر صيني نسبة إلى الصين ، أو حبر شيني نسبة إلى ديك تشيني ( وانتو عارفينو) ، هذا بخلاف الفقرة (عسكر) من نفس المادة والتي تنص على تحويل المتهم إلى المحاكم العسكرية فهي جهة الفصل الوحيدة ، والتي يناط إليها محاكمة الخارجين عن القانون المدني والعرفي والديكي وكل أنواع القوانين ذات الريش ، والتي سطرها ودونها المحامي الهندي الأحمر سنة 4500 من ميلاد جده واضع قوانين شرطة وعسكر واق واق الأعظم!!

هذا فضلا عن أن المتهم يحمل أفكارا تدعو إلى رفع راية الجهاد بالأقلام فهي سلاحه وسلاح جنود وقادة الصحفيين الذين وضعوا أرواحهم على أكفهم في مواجهة الفساد والظلم والإرهاب المنظم الذي تتولى كِبـَره دولة حملت راية الاستبداد ، وحمت الفساد والفاسدين ، وأصرت على إغلاق الصحف مرددة عبارات مثل : عهد لم يُقصف فيه قلم ، ولم تُغلق فيه صحيفة .

والواضح مما سلف ذكره أن المتهم لابس القضية العسكرية ؛ فهو جندي ، ويحمل سلاحا ، ويستخدم السلاح في خدمة أعداء النظام ، هذا فضلا عن أنه عنيد ولا يسمع الكلام ؛ ومن هنا رأت الرياسة تحويله لمحكمة عسكرية ، وإلباسه القضية ، ولن ينفعه صحفي ولا صحفية ، ولا حكم محاكم دستورية ولا إدارية .
وسلم لي على عهد لم تـُقصف فيه أقلام ، ولم يسيطر فيه اللئام ، فقد غـُمد الحسام ، وأصبح كل شيئ تمام .

صحفي بجريدة آفاق عربية " المجمدة"

Monday, March 5, 2007

عز الدين فضل الخيار الثاني

كن فاسداً.. أو مداناً في محاكمة عسكرية
* بقلم: هاني صلاح الدين
لقد ضيق نظامنا الرشيد علي شعبنا المقهور اختيارات المعيشة في ظل حكمه الاستبدادي فقد رفع أشاوس النظام والحزب الحاكم شعار "من ليس معي فهو ضدي"، ومن هذا المنطلق أصبح علي أبناء شعب مصر "المخروسة" الاختيار مابين أن يكون في زمرة الفاسدين الذين يحاولون أن يعتصموا بجبال الشهوة والسلطة والفساد، آمليين أن يحميهم ذلك من طوفان الحق الذي سيغرقهم لا محالة في يوم قدره الله لهم في علم الغيب عنده مرددين قول ابن نوح (سآوي إلي جبل يعصمني من الماء ) مستغلين حلم الرب وصمت الشعب المحكوم بالحديد والنار.
ولا يخفي على احد يعيش علي ارض مصر أن من يدخل هذه الزمرة تفتًح له أبواب الدنيا ويترك له الحبل على الغارب ويصبح من حقه استعباد المقهورين من أبناء شعبنا الصبور (خاااااااالص) فتارة يغرق المئات - من الباحثين عن (لقمة العيش ) في بلاد الخليج بعد أن فقدها في مصرنا الثرية المنهوبة - في بحر لجي ظلماته بعضها فوق بعض، وتارة يحتكر السلع الأساسية والحديد ويتلاعب بأسعارها كما تتلاعب الريح العاتية برمال متحركة، وتارة أخري يغرق أسواقنا بأغذية وخضروات مسرطنة و فاسدة كما أن هؤلاء لا يتورعون عن نهب أموالنا من البنوك لتهريبها للخارج بل وصل الأمر ببعضهم للمتاجرة في المخدرات والآثار وليس نواب الكيف والقروض وقيادات الشرطة الذي أثبت قضاء مصر الشريف إدانتهم منا ببعيد وبالطبع كل ذلك متاح ومبارك بعد أن ُرفع من أمامهم كل الخطوط الحمراء في ظل تسبيحهم بحمد القائمين علي حكمنا ولم تقف تطلعات هؤلاء عند حد المتاح لهم بل تطلعوا إلى تقنين أوضاعهم وتمكين نفوذهم من خلال تعديلات دستورية تجعل مصر أسيرة سلطانهم وتمكن لهم مزيدا من التسلط وتمهد الطريق لإتمام صفقة التوريث هذا هو الخيار الأول الذي لابد يل عنه عندهم

خيرتك فاختار

أما الخيار الثاني - وهو ما اختاره الأستاذ أحمد عز الدين- هو أن تكون شريفا مخلصا لربك ووطنك ترفض الذل والاستكانة، تمسك الجمر بيدك بل تتصدي للفساد والمفسدين ترفع شعار "لو تركناهم ستغرق السفينة بالجميع " مستثمرا كل الوسائل السلمية في معارك نضالك ضدهم .

وهنا يضعك النظام في خانة الضد والعدو ويعلن عليك الحرب رافعا شعار الغاية تبرر الوسيلة متدرجا من القوي إلى الضعيف من اليمين إلي اليسار فالكل مستهدف والكل سيأتي علية الدور وفي ساحة القتال يستخدم النظام كل المتاح من الأسلحة بداية من التشويه الإعلامي لاغتيالك معنويا ومرورا بفرض سياسة التجويع من خلال مصادرة أموالك - بصرف النظر عن أن هذه الأموال لم تكن يوما من الأيام من الأموال المشبوهة بل كانت دعما لاقتصادنا الوطني –
بل يصل الأمر إلي محاكمتك جنائيا أو عسكريا وما الشاطر أخوانة ونور ببعيد عنا إنها حربا لاهوادة لاشرف فيها وعندما تفشل كل الوسائل السابقة في تأديب أصحاب ( الدماغ النشفة ) فيلجئون للتصفية الجسدية فى مسلخة تعذيب أو ترك الفرصة لمرض مزمن بسجين يقوم مقام الجلاد وما مسعد قطب والزهيرى ومئات غيرهم منا ببعيد .
ولذا يمن النظام علينا بنداءات متكررة من خلال وسائلة الإعلامية وُكتًابة يا شعبنا الحكيم العاقل خيرتك فأختار ولا تلمنّ إلا نفسك
_______________________
صحفي بجريدة آفاق عربية - المغلقة
*

Sunday, March 4, 2007

تحكى تفاصيل الاعتقال وتكشف الجوانب العاطفية عند والدها

آلاء أحمد عز الدين: بابا ديمقراطي جدا وحنون
حوار : ناهد إمام

تعرفت عليها منذ سبع سنوات .. فتاة جميلة .. رقيقة .. ترى في أبيها قدوة صحفية حلوة، جاءتنى آلاء حيث كنت أقيم – وهي أيضا - وقتئذ بالكويت ، هناك وفى مجلة " تحت العشرين" وهي مجلة شهرية تصدر للفتيات تدربت آلاء فيها و كنت أقوم بمسئوليات التحرير والإشراف على ناديها الصحفى .. المحضن الذى يكشف المواهب الصحفية للفتيات الراغبات فى ممارسة مهنة البحث عن المتاعب .. قضت آلاء وقتا مفيدا معنا ثم انشغلت بالدراسة الجامعية .. وهنا في مصر قابلت آلاء مرة أخرى وقد أصبحت زوجة أكثر جمالا ورقة ولكنها هذه المرة أتت لكى تتحدث عن أبيها المعتقل الصحفي أحمد عز الدين

حبيبة بابا آلاء

وبتلقائية وحب بدأت آلاء تتحدث عن أحمد عز الدين الأب .. لأكتشف أن للرجل شخصية أخرى غير تلك التي يعرفها عنه محيطه المهني؛ فأحمد عز وكما تصفه آلاء صدر حنون، عاطفي , قريب الدمعة, وأب ديمقراطى يسمع لأبنائه ويشاورهم ولا يستبعد رأيهم , وتسعده سعادتهم .. تقول ألآء : " إنتي بالذات مبحبش أزعلك ! " هي الجملة التي ترن في أذني كلما تذكرت علاقتي بأبي , فلقد كان يخصني بها وبالمعاملة التي تستوجبها , وكان يقول لي أنه فى حبه لي يقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم فى حبه للبنات وإكرامه فاطمة رضى الله عنها .. أنا وبابا أصحاب، يحكي لى عن همومه وضغوطه ومشاكله , يشعرني كأنني أخته أو أمه وليس ابنته .. أنا صديقة يحلو عندها الكلام والفضفضة.. وهو أمر فى الحقيقة متبادل , فأنا أيضا تربطني به علاقة متميزة لذا كنت أخصه بأسرارى ومشكلاتي حتى العاطفية منها وأنا لا زلت صغيرة على عتبات المراهقة

ليلة القبض على بابا

وتحكي ألآء عن ليلة القبض على بابا أحمد تقول : بعد زواجي سكنت بعيدا نسبيا عن بيت بابا وبالتالي كنت أزور أهلي يوم الخميس وأبيت وأمشي الجمعة ، وفى ذلك اليوم الخميس 14 ديسمبر كنت معهم فى زيارتى الأسبوعية كالعادة وفوجئنا بطرقات عنيفة توقظنا في الثالثة صباحا , فتح أبي الباب لزوار الفجر وبعد تفتيش البيت اصطحبوا أبي معهم , ومن يومها والبيت ينقصه انسان عزيز , وحضن دافئ لا يعوضه شئ. وتسترسل حبيبة بابا تقول : زرت بابا بعدها بأسبوع أحمل له البطاطين وكيس للنوم وملابس صوف نظرا للبرد الشديد والرطوبة بالسجن فقد أحسست أن ما أخذه أبي ربما لا يكفي خاصة أنه مريض ويحتاج لعناية

وفى كل مرة نزوره يحتفي بنا أبى فأجده مجهزا لنا عصير وبسكويت اشتراه من كافيتيريا السجن وابتسامة وحضن و.. و وإلى هنا فضلت آلاء أن تكتفي فقد غالبتها الدموع عندما تذكرت حضن بابا الذي وكما تصف اعتقلوه معه
تعود آلاء وتستكمل حديثها .. فتقول : آخر مرة زرته فوجئت أنه أصيب بانزلاق غضروفي ولا يستطيع الحركة مما آلمني بشدة وأنا أشعر بالعجز ولا أسنطيع أن أخفف عنه أو أن أفعل شيء .. هو يقضي وقته صائما بالنهار وفي الليل يصلي ويقوم ويقرأ القرآن، لكنه يتألم وبيحاول يداري علينا لكن أنا حاسه بيه

ولأن الدموع حاصرت آلاء مرة أخرى فقد حاولت .. جر الحديث إلى منطقة أخرى .. حديث الذكريات .. ماذا تذكر ألآء من ذكريات الطفولة الجميلة ؟تقول : قضينا أجمل أيام عمرنا فى الكويت ، صحيح كنا فى غربة وكنا نشتاق إلى بلدنا وأهلنا ولكنني حظيت بأيام من الراحة و الأمان وعدم الخوف أو القلق الذي يتهددنا الآن وتشعر به على الأكثر أسحار وتسنيم أختيّ الصغيرتين , ولا زلت أذكر الهدايا الجميلة المتميزة التي كان يأتي بها لنا أبي عندما كان يسافر في مهمة صحفية إلى بلد ما .. طقم اكسسوار بناتي من العاج هو من أجمل هداياه لي .. حيث كان يحب كل ما يمت إلى الطبيعة بصلة مثل المصنوعات من جلود التعابين وفراء النمور وهكذا . . كنا نشفق عليه من كثرة طلباتنا وما يشترية لنا ولكنه كان يقول لي أن سعادته أن يجدني وقد ارتديت ما طلبته وحقق لي السعادة .
خيرا تعمل "… " تلقى
يارب السجن كله يبقى إخوان

ومن داخل المعتقل طرفة حكتها لي آلاء حدثت أول أيام عيد الأضحى حيث جلب أحد الضباط نصيبا من لحم العيد إلى عنبر الإخوان ، فاستلمه أحدهم ثم قام بتوزيعه على المساجين الجنائيين في العنابر الأخرى فما كان من أحدهم إلا أن رفع صوته داعيا " يا رب السجن كله يبقي إخوان "

أخيرا وعن مشاعرها تقول صديقة بابا وحبيبته : تجربة اعتقال أبي أكدت لي أننا نفتقد كثيرا إلى الحرية، نحن نعيش فى سجن كبير، فأبي صحفي سلاحه قلمه، وتهمته هي رأيه، إذن نحن لسنا أحرارا لمجرد أننا نروح ونجيء ولا توجد حولنا أسوار السجن فكل الحكاية أننا مخيرون بين أن نحبس ألسنتنا أو أن نحبس أجسادنا
إلى هنا انتهى حديث آلاء ذات الخمسة والعشرين ربيعا .. ولا زالت كلماتها وربما حكمتها ترن في أذني .. نحن مخيرون بين أن نحبس ألسنتنا أو أجسادنا