
قليل هم أصحاب الفكرة وأقل منهم العاملون لها وأقل من ذلك أصحاب البذل والعطاء....لكن الصحفي والقيادي السياسي أحمد عز الدين يجمع بين كل ذلك .
عمل بالصحافة فأعطاها الكثير وعمل لفكرته فبذل من اجلها الكثير ولم ينتظر جزاءَ ولا شكورا من احد .
رغم أن عز الدين صحفى على مستوى عال كما يعرف الجميع إلا انه لا يحب الظهور ولا يتعالى على غيره بالفضل عليهم بل يتواضع .
تراه فتجده حازما صارما فى الحق وتقترب منه فتجده إنسانا دمث الخلق يحب إخوانه ويحب الجميع .
لا يحب النفاق ولا يكره الانتقاد اذكر لى موقف معه يشهد عليه الكثيرين ممن حضروه ،يعلم الجميع احترامي لعز الدين ولكن عندما عرض أفكاره لإدارة جريدة افاق عربية أثناء أزمتها وجرى التصويت السري عليها فكنت أحد 4 رفضوا برنامجه لإدارة الجريدة وعندما طلبوا من الأربعة –قلة من بين حوالى 40 صحفيا حضروا الاجتماع بمقر نقابة الصحفيين-كنت الوحيد الذى رفع يده من بين الأربعة المعترضين فاستغرب الجميع لمعرفتهم بتقديري لعز الدين وكذلك لأنهم خشوا أن يؤثر ذلك على علاقتي به مستقبلا ولكن رغم ذلك فندت أسباب الرفض وقلت لعز الدين أنى لا اعترض على شخصيتك ولا على مهنيتك فالجميع يعلمها وسأكون أول المستفيدين منها ولكنى كصحفي اعترض على برنامجك المطروح لإدارة أفاق الغريب أن عز الدين لم يغضب مما قلت وشكرني على رأيي ووعدني بمحاولة تصحيح ما خطر على ذهنى من قراءتى لمقترحاته بل الأغرب من ذلك أن ذلك لم يؤثر على علاقتي به أو موقفه منى بل كنت أول من يرشحهم لوظيفة إن رآني مناسبا لها .
قد لا يذكر عز الدين الموقف ولكنى اذكره جيدا لأنه درس فى القيادة وسعة الصدر.مواقف أخرى كثيرة لعز الدين يجب ان نذكرها ...اذكر ان الشيخ عبد الله المطوع "ابو بدر" رئيس جمعية الاصلاح –رحمه الله -كان شديد الحب لعز الدين والارتباط به وكان رافضا لتركه إدارة مجلة المجتمع ولكن عز الدين رأى أن وجوده فى مصر قد يفيد وانه اكتفى بالفترة التى قضاها بالكويت فعاد الى مصر وقبل ان يعود رشح مصريين للعمل بالمجلة لفتح باب الرزق أمامهم-كنت أحدهم- ولكن سوط الجلادين كان بانتظار عز الدين فلم يهنأ ببقاء فى مصر حيث اعتقل منذ عودته فى عام 2004 م مرتين أحيل في الأخيرة إلى المحاكمة العسكرية وهو صاحب القلم الذى لا يملك غيره .




