كن فاسداً.. أو مداناً في محاكمة عسكرية
* بقلم: هاني صلاح الدين
لقد ضيق نظامنا الرشيد علي شعبنا المقهور اختيارات المعيشة في ظل حكمه الاستبدادي فقد رفع أشاوس النظام والحزب الحاكم شعار "من ليس معي فهو ضدي"، ومن هذا المنطلق أصبح علي أبناء شعب مصر "المخروسة" الاختيار مابين أن يكون في زمرة الفاسدين الذين يحاولون أن يعتصموا بجبال الشهوة والسلطة والفساد، آمليين أن يحميهم ذلك من طوفان الحق الذي سيغرقهم لا محالة في يوم قدره الله لهم في علم الغيب عنده مرددين قول ابن نوح (سآوي إلي جبل يعصمني من الماء ) مستغلين حلم الرب وصمت الشعب المحكوم بالحديد والنار.
ولا يخفي على احد يعيش علي ارض مصر أن من يدخل هذه الزمرة تفتًح له أبواب الدنيا ويترك له الحبل على الغارب ويصبح من حقه استعباد المقهورين من أبناء شعبنا الصبور (خاااااااالص) فتارة يغرق المئات - من الباحثين عن (لقمة العيش ) في بلاد الخليج بعد أن فقدها في مصرنا الثرية المنهوبة - في بحر لجي ظلماته بعضها فوق بعض، وتارة يحتكر السلع الأساسية والحديد ويتلاعب بأسعارها كما تتلاعب الريح العاتية برمال متحركة، وتارة أخري يغرق أسواقنا بأغذية وخضروات مسرطنة و فاسدة كما أن هؤلاء لا يتورعون عن نهب أموالنا من البنوك لتهريبها للخارج بل وصل الأمر ببعضهم للمتاجرة في المخدرات والآثار وليس نواب الكيف والقروض وقيادات الشرطة الذي أثبت قضاء مصر الشريف إدانتهم منا ببعيد وبالطبع كل ذلك متاح ومبارك بعد أن ُرفع من أمامهم كل الخطوط الحمراء في ظل تسبيحهم بحمد القائمين علي حكمنا ولم تقف تطلعات هؤلاء عند حد المتاح لهم بل تطلعوا إلى تقنين أوضاعهم وتمكين نفوذهم من خلال تعديلات دستورية تجعل مصر أسيرة سلطانهم وتمكن لهم مزيدا من التسلط وتمهد الطريق لإتمام صفقة التوريث هذا هو الخيار الأول الذي لابد يل عنه عندهم
خيرتك فاختار
أما الخيار الثاني - وهو ما اختاره الأستاذ أحمد عز الدين- هو أن تكون شريفا مخلصا لربك ووطنك ترفض الذل والاستكانة، تمسك الجمر بيدك بل تتصدي للفساد والمفسدين ترفع شعار "لو تركناهم ستغرق السفينة بالجميع " مستثمرا كل الوسائل السلمية في معارك نضالك ضدهم .
وهنا يضعك النظام في خانة الضد والعدو ويعلن عليك الحرب رافعا شعار الغاية تبرر الوسيلة متدرجا من القوي إلى الضعيف من اليمين إلي اليسار فالكل مستهدف والكل سيأتي علية الدور وفي ساحة القتال يستخدم النظام كل المتاح من الأسلحة بداية من التشويه الإعلامي لاغتيالك معنويا ومرورا بفرض سياسة التجويع من خلال مصادرة أموالك - بصرف النظر عن أن هذه الأموال لم تكن يوما من الأيام من الأموال المشبوهة بل كانت دعما لاقتصادنا الوطني –
بل يصل الأمر إلي محاكمتك جنائيا أو عسكريا وما الشاطر أخوانة ونور ببعيد عنا إنها حربا لاهوادة لاشرف فيها وعندما تفشل كل الوسائل السابقة في تأديب أصحاب ( الدماغ النشفة ) فيلجئون للتصفية الجسدية فى مسلخة تعذيب أو ترك الفرصة لمرض مزمن بسجين يقوم مقام الجلاد وما مسعد قطب والزهيرى ومئات غيرهم منا ببعيد .
ولذا يمن النظام علينا بنداءات متكررة من خلال وسائلة الإعلامية وُكتًابة يا شعبنا الحكيم العاقل خيرتك فأختار ولا تلمنّ إلا نفسك
_______________________
صحفي بجريدة آفاق عربية - المغلقة *


2 comments:
واختيار الاستاذ عز الدين
انما هو الصواب وهو الطريق انا اعلم كم هى مراره الظلم كم مراره البعد عن من يحب ولكن اليس كل هذا فى سبيل الله والله خير من يعوض عن هذا
عمر الظلم ما بقيا
والله قادر فهم لا يعجزونه
اللهم ارنا فيهم اياتك
اللهم شتت جمعهم وضل سعيهم
وانصرنا على القوم الظالمين
ولا اسره الاستاذا احمد عز
اصبرو واحتسبو فهو طريق الجنه انا شاء الله
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أسأل الله أن يفك الكرب و يفرج الهم
و أهدي مدونتكم الطيبة هذه القصيدة
بعنوان ( مش هنبطل ،، مش هنسافر ،، مش هنسيب )
http://2albmasr.blogspot.com/2007/04/blog-post_26.html
أخوكم
دكتور / عمرو كمال
صاحب مدونة من قلب مصر
Post a Comment