Monday, March 5, 2007

عز الدين فضل الخيار الثاني

كن فاسداً.. أو مداناً في محاكمة عسكرية
* بقلم: هاني صلاح الدين
لقد ضيق نظامنا الرشيد علي شعبنا المقهور اختيارات المعيشة في ظل حكمه الاستبدادي فقد رفع أشاوس النظام والحزب الحاكم شعار "من ليس معي فهو ضدي"، ومن هذا المنطلق أصبح علي أبناء شعب مصر "المخروسة" الاختيار مابين أن يكون في زمرة الفاسدين الذين يحاولون أن يعتصموا بجبال الشهوة والسلطة والفساد، آمليين أن يحميهم ذلك من طوفان الحق الذي سيغرقهم لا محالة في يوم قدره الله لهم في علم الغيب عنده مرددين قول ابن نوح (سآوي إلي جبل يعصمني من الماء ) مستغلين حلم الرب وصمت الشعب المحكوم بالحديد والنار.
ولا يخفي على احد يعيش علي ارض مصر أن من يدخل هذه الزمرة تفتًح له أبواب الدنيا ويترك له الحبل على الغارب ويصبح من حقه استعباد المقهورين من أبناء شعبنا الصبور (خاااااااالص) فتارة يغرق المئات - من الباحثين عن (لقمة العيش ) في بلاد الخليج بعد أن فقدها في مصرنا الثرية المنهوبة - في بحر لجي ظلماته بعضها فوق بعض، وتارة يحتكر السلع الأساسية والحديد ويتلاعب بأسعارها كما تتلاعب الريح العاتية برمال متحركة، وتارة أخري يغرق أسواقنا بأغذية وخضروات مسرطنة و فاسدة كما أن هؤلاء لا يتورعون عن نهب أموالنا من البنوك لتهريبها للخارج بل وصل الأمر ببعضهم للمتاجرة في المخدرات والآثار وليس نواب الكيف والقروض وقيادات الشرطة الذي أثبت قضاء مصر الشريف إدانتهم منا ببعيد وبالطبع كل ذلك متاح ومبارك بعد أن ُرفع من أمامهم كل الخطوط الحمراء في ظل تسبيحهم بحمد القائمين علي حكمنا ولم تقف تطلعات هؤلاء عند حد المتاح لهم بل تطلعوا إلى تقنين أوضاعهم وتمكين نفوذهم من خلال تعديلات دستورية تجعل مصر أسيرة سلطانهم وتمكن لهم مزيدا من التسلط وتمهد الطريق لإتمام صفقة التوريث هذا هو الخيار الأول الذي لابد يل عنه عندهم

خيرتك فاختار

أما الخيار الثاني - وهو ما اختاره الأستاذ أحمد عز الدين- هو أن تكون شريفا مخلصا لربك ووطنك ترفض الذل والاستكانة، تمسك الجمر بيدك بل تتصدي للفساد والمفسدين ترفع شعار "لو تركناهم ستغرق السفينة بالجميع " مستثمرا كل الوسائل السلمية في معارك نضالك ضدهم .

وهنا يضعك النظام في خانة الضد والعدو ويعلن عليك الحرب رافعا شعار الغاية تبرر الوسيلة متدرجا من القوي إلى الضعيف من اليمين إلي اليسار فالكل مستهدف والكل سيأتي علية الدور وفي ساحة القتال يستخدم النظام كل المتاح من الأسلحة بداية من التشويه الإعلامي لاغتيالك معنويا ومرورا بفرض سياسة التجويع من خلال مصادرة أموالك - بصرف النظر عن أن هذه الأموال لم تكن يوما من الأيام من الأموال المشبوهة بل كانت دعما لاقتصادنا الوطني –
بل يصل الأمر إلي محاكمتك جنائيا أو عسكريا وما الشاطر أخوانة ونور ببعيد عنا إنها حربا لاهوادة لاشرف فيها وعندما تفشل كل الوسائل السابقة في تأديب أصحاب ( الدماغ النشفة ) فيلجئون للتصفية الجسدية فى مسلخة تعذيب أو ترك الفرصة لمرض مزمن بسجين يقوم مقام الجلاد وما مسعد قطب والزهيرى ومئات غيرهم منا ببعيد .
ولذا يمن النظام علينا بنداءات متكررة من خلال وسائلة الإعلامية وُكتًابة يا شعبنا الحكيم العاقل خيرتك فأختار ولا تلمنّ إلا نفسك
_______________________
صحفي بجريدة آفاق عربية - المغلقة
*

Sunday, March 4, 2007

تحكى تفاصيل الاعتقال وتكشف الجوانب العاطفية عند والدها

آلاء أحمد عز الدين: بابا ديمقراطي جدا وحنون
حوار : ناهد إمام

تعرفت عليها منذ سبع سنوات .. فتاة جميلة .. رقيقة .. ترى في أبيها قدوة صحفية حلوة، جاءتنى آلاء حيث كنت أقيم – وهي أيضا - وقتئذ بالكويت ، هناك وفى مجلة " تحت العشرين" وهي مجلة شهرية تصدر للفتيات تدربت آلاء فيها و كنت أقوم بمسئوليات التحرير والإشراف على ناديها الصحفى .. المحضن الذى يكشف المواهب الصحفية للفتيات الراغبات فى ممارسة مهنة البحث عن المتاعب .. قضت آلاء وقتا مفيدا معنا ثم انشغلت بالدراسة الجامعية .. وهنا في مصر قابلت آلاء مرة أخرى وقد أصبحت زوجة أكثر جمالا ورقة ولكنها هذه المرة أتت لكى تتحدث عن أبيها المعتقل الصحفي أحمد عز الدين

حبيبة بابا آلاء

وبتلقائية وحب بدأت آلاء تتحدث عن أحمد عز الدين الأب .. لأكتشف أن للرجل شخصية أخرى غير تلك التي يعرفها عنه محيطه المهني؛ فأحمد عز وكما تصفه آلاء صدر حنون، عاطفي , قريب الدمعة, وأب ديمقراطى يسمع لأبنائه ويشاورهم ولا يستبعد رأيهم , وتسعده سعادتهم .. تقول ألآء : " إنتي بالذات مبحبش أزعلك ! " هي الجملة التي ترن في أذني كلما تذكرت علاقتي بأبي , فلقد كان يخصني بها وبالمعاملة التي تستوجبها , وكان يقول لي أنه فى حبه لي يقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم فى حبه للبنات وإكرامه فاطمة رضى الله عنها .. أنا وبابا أصحاب، يحكي لى عن همومه وضغوطه ومشاكله , يشعرني كأنني أخته أو أمه وليس ابنته .. أنا صديقة يحلو عندها الكلام والفضفضة.. وهو أمر فى الحقيقة متبادل , فأنا أيضا تربطني به علاقة متميزة لذا كنت أخصه بأسرارى ومشكلاتي حتى العاطفية منها وأنا لا زلت صغيرة على عتبات المراهقة

ليلة القبض على بابا

وتحكي ألآء عن ليلة القبض على بابا أحمد تقول : بعد زواجي سكنت بعيدا نسبيا عن بيت بابا وبالتالي كنت أزور أهلي يوم الخميس وأبيت وأمشي الجمعة ، وفى ذلك اليوم الخميس 14 ديسمبر كنت معهم فى زيارتى الأسبوعية كالعادة وفوجئنا بطرقات عنيفة توقظنا في الثالثة صباحا , فتح أبي الباب لزوار الفجر وبعد تفتيش البيت اصطحبوا أبي معهم , ومن يومها والبيت ينقصه انسان عزيز , وحضن دافئ لا يعوضه شئ. وتسترسل حبيبة بابا تقول : زرت بابا بعدها بأسبوع أحمل له البطاطين وكيس للنوم وملابس صوف نظرا للبرد الشديد والرطوبة بالسجن فقد أحسست أن ما أخذه أبي ربما لا يكفي خاصة أنه مريض ويحتاج لعناية

وفى كل مرة نزوره يحتفي بنا أبى فأجده مجهزا لنا عصير وبسكويت اشتراه من كافيتيريا السجن وابتسامة وحضن و.. و وإلى هنا فضلت آلاء أن تكتفي فقد غالبتها الدموع عندما تذكرت حضن بابا الذي وكما تصف اعتقلوه معه
تعود آلاء وتستكمل حديثها .. فتقول : آخر مرة زرته فوجئت أنه أصيب بانزلاق غضروفي ولا يستطيع الحركة مما آلمني بشدة وأنا أشعر بالعجز ولا أسنطيع أن أخفف عنه أو أن أفعل شيء .. هو يقضي وقته صائما بالنهار وفي الليل يصلي ويقوم ويقرأ القرآن، لكنه يتألم وبيحاول يداري علينا لكن أنا حاسه بيه

ولأن الدموع حاصرت آلاء مرة أخرى فقد حاولت .. جر الحديث إلى منطقة أخرى .. حديث الذكريات .. ماذا تذكر ألآء من ذكريات الطفولة الجميلة ؟تقول : قضينا أجمل أيام عمرنا فى الكويت ، صحيح كنا فى غربة وكنا نشتاق إلى بلدنا وأهلنا ولكنني حظيت بأيام من الراحة و الأمان وعدم الخوف أو القلق الذي يتهددنا الآن وتشعر به على الأكثر أسحار وتسنيم أختيّ الصغيرتين , ولا زلت أذكر الهدايا الجميلة المتميزة التي كان يأتي بها لنا أبي عندما كان يسافر في مهمة صحفية إلى بلد ما .. طقم اكسسوار بناتي من العاج هو من أجمل هداياه لي .. حيث كان يحب كل ما يمت إلى الطبيعة بصلة مثل المصنوعات من جلود التعابين وفراء النمور وهكذا . . كنا نشفق عليه من كثرة طلباتنا وما يشترية لنا ولكنه كان يقول لي أن سعادته أن يجدني وقد ارتديت ما طلبته وحقق لي السعادة .
خيرا تعمل "… " تلقى
يارب السجن كله يبقى إخوان

ومن داخل المعتقل طرفة حكتها لي آلاء حدثت أول أيام عيد الأضحى حيث جلب أحد الضباط نصيبا من لحم العيد إلى عنبر الإخوان ، فاستلمه أحدهم ثم قام بتوزيعه على المساجين الجنائيين في العنابر الأخرى فما كان من أحدهم إلا أن رفع صوته داعيا " يا رب السجن كله يبقي إخوان "

أخيرا وعن مشاعرها تقول صديقة بابا وحبيبته : تجربة اعتقال أبي أكدت لي أننا نفتقد كثيرا إلى الحرية، نحن نعيش فى سجن كبير، فأبي صحفي سلاحه قلمه، وتهمته هي رأيه، إذن نحن لسنا أحرارا لمجرد أننا نروح ونجيء ولا توجد حولنا أسوار السجن فكل الحكاية أننا مخيرون بين أن نحبس ألسنتنا أو أن نحبس أجسادنا
إلى هنا انتهى حديث آلاء ذات الخمسة والعشرين ربيعا .. ولا زالت كلماتها وربما حكمتها ترن في أذني .. نحن مخيرون بين أن نحبس ألسنتنا أو أجسادنا

منتقدا موقف النقابة المتخاذل

أحمد عز الدين وهويدا طه وأخريات
بقلم: محمود سلطان
لعل الناس في مصر وخارجها يعلمون الكثير عن "آراء" نوال السعداوي وذلك لكثرة "مشاغباتها" وحرفيتها العالية في جذب انتباه الإعلام في الداخل والخارج، ولكن ربما لا يعرف الرأي العام شيئا عن هويدا طه، التي كانت "نجمة" حاضرة لعدة أسابيع على بعض وسائل الإعلام الخاصة في المحروسة.هويدا صنع منها البعض"بطلة" لأنها ضبطت وهي تحمل "ِشرائط " عن وقائع تعذيب "مفبركة" داخل مقار الشرطة في مصر. وجرى تقديمها وكأنها كانت تعمل عملا "سريا" بطوليا من وراء ظهر الدولة وأجهزتها الأمنية، رغم أن محررة الجزيرة، اعترفت ببراءة شديدة ـ سواء أمام جهات التحقيق أو في الصحف ـ بأنها قدمت نفسها لأجهزة الأمن وتعاونت معهم ـ بدون أن يطلبوا منها ذلك ـ وأطلعتهم على كل التفاصيل بما فيها ما هتك ستر "مصادرها" غير واعية للحد الفاصل بين "تسليك" الموافقات الأمنية وعمل"مخبر" أو "مرشد" صغير وساذج! فأية بطولة في ذلك ؟! مصر ليست بحاجة إلى فبركة شرائط ، حتى نثبت للعالم أن فيها انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان، فالصحف المصرية لا يمر يوم واحد إلا وتقدم أكثر من ضحية من ضحايا التعذيب على الرأي العام، مدعومة بالصور الحقيقية والمستندات الموثقة, فضلا عن النشاط الكبير وغير المسبوق الذي تقدمه المدونات في هذا الإطارمن كليبات تعذيب متعددة.الفرق هنا بين ما عملته هويدا طه وبين ما يفعله الكتاب والصحفيون المصريون، هو أن الأولى ـ وبحكم تعاقدها مع الجزيرة ـ أعدت برنامجا لصالح قناة فضائية عربية "مدفوع الأجر" يعني قبضت ثمنه قبل أن تسلمه للجهة الممولة، وكما يقول العرب " النائحة الثكلى ليست كالنائحة المُستأجرة"!صحيح أن موقف هويدا موقف "ملتبس" تختلط فيه "الحرية".. حريتها هي كمواطنة مصرية مع ممارسة حرية "الممول" بالوكالة، إلا أن هذا "الالتباس" لا يمنع الحق في أن يدافع عنها من يعتقدون بأنها تعرضت لتعسف السلطات ضدها ـ أنا سأكون منهم حال اعتقدت ذلك ـ ولكن المشكلة "المخجلة" حقا، أنه في الوقت الذي أفردت فيه صحف مصرية مستقلة صفحتين كاملتين لمحررة الجزيرة في أن تروي مغامرتها "البوليسية" باعتبارها "ضحية رأي " أو ضمير، يصمت الجميع صمت القبور، ازاء إحالة زميل لهم عضو بالجمعية العمومية لنقابة الصحفيين هو الزميل أحمد عز الدين إلى القضاء العسكري، بعد أن برأته محكمة الجنايات ـ وعشرات غيره من المدنيين ـ وأمرت بإخلاء سبيله فورا!أحمد عز الدين.. صحفي لم يحمل سلاحا ضد الدولة ولم يفبرك شرائط لـ"بنات الليل" أو شرائط تعذيب "مفبركة" ومسيئة ـ بحسب التوصيف الأمني ـ لصالح قناة فضائية أجنبية.. وإنما "صحفي" لا يملك غير قلمه.. ومع ذلك نسيه زملاؤه.. بما فيهم نقيب الصحفيين ومجلس النقابة، ومنظمات حقوق الإنسان، والصحف التي أقامت الأفراح والليالي الملاح لموظفة الجزيرة، رغم أن الأخيرة تركوها لتخرج معززة مكرمة لترفل في نعيم عاصمة الخليج المخملية، فيما انتزع عز الدين من بين أولاده وزوجته فجرا ليساق إلى المحكمة العسكرية تمهيدا لتغييبه سنوات خلف القضبان!لقد اختلت كل الموازين ليس فقط في مصر ولكن في العالم كله، وبدا الجميع بما فيهم دعاة الدفاع عن حقوق الإنسان، يكيلون بعشرات المكاييل،يدافعون عمن يروق لهم فكريا وأيديولوجيا، ويشاركون الطغاة في ذبح "المخالفين" الأبرياء ويتصرفون وكأنهم لا يرونهم أصلا!.في مصر آلاف من النساء زوجات وأمهات عشرات الألاف من المعتقلين في سجون النظام بلا جريمة أو إدانة وحصلوا على عشرات الأحكام القضائية بالإفراج عنهم، دُمرت حياتهن ومستقبل أولادهن، حتى أني سمعت من الصديق منتصر الزيات أن أجهزة الأمن تهدد كل من يفكر في أن "يتصدق " عليهن بربع كيلو فول أو أرز أو عدس..ولا يجدن من النخبة التي تتجمل بالدفاع عن حقوق الإنسان من يسأل عنهن مجرد سؤال، لأنهن لسن مثل "هويدا طه" ابنة الجزيرة تلك القناة الجبارة التي تستطيع أن تجعل من المثقفين "الفسيخ" في مصر "شربات"!

تخصص في غسيل الحكام.. وليس الأموال

أحمد عز الدين وحقوق المواطنة
بقلم: قطب العربي
يبدو الحديث عن المواطنة وتضمينها في نص دستوري نوعا من العبث في الوقت الذي تواصل فيه الدولة بكل أجهزتها التمييز بين مواطنيها فتغدق على البعض ممن ترضى عنهم المنح والميزات المتنوعة ،وتسرف في اضطهاد البعض الأخر ممن تغضب عليهم لا لسبب إلا لأنهم يريدون أن يمارسوا حقوقهم الطبيعية في بلدهم " حقوق المواطنة " فقط لاغيرزميلنا الكاتب الصحفي احمد عز الدين هو من هذا النوع الأخير الذي يتعرض الآن لعسف كبير بسبب مواقفه ، ومحاولته أن يمارس حقوق المواطنة، فيعبر عن رأيه في شئون وأحوال وطنه وشعبه ، وربما شارك بين الحين والآخر في مظاهرة سلمية أمام نقابة الصحافيين أو في أماكن أخرى رغم أنني ومن خلال معرفتي الشخصية به أعرف انه زاهد جدا في أي عمل فيه شبهة الظهور والرياء ، ويفضل أن يعمل في صمت بعيدا عن الأضواء فوجئت كما فوجئ كثيرون غيري من الصحافيين بالقبض عليه وضمه ضمن مجموعة من أساتذة الجامعات ورجال الأعمال والمهنيين ،وتوجيه تهمة غريبة لهم هي غسيل الأموال بالإضافة إلى انتمائهم إلى الإخوان المسلمين طبعا ، ومصدر المفاجأة أن أحمد عز الدين هو كاتب صحافي لا يعرف طريقا إلى غسل الأموال وإن كان يعرف ألف طريق إلى "غسل" الفاسدين والمنحرفين والظالمين الذين جثموا على قلب مصر وأقسموا أنهم سيستمرون كذلك ما دام في القلب عرق ينبض ، يعرف أحمد عز الدين كغيره من صحفيي مصر الشرفاء كيف يكشف عورات هذا النظام ، وفساد رموزه ، وانحراف أجهزته ، يعرف أيضا كيف يدافع عن هذا الشعب المظلوم المكلوم بآلاف الشهداء نتيجة حوادث العبارات والقطارات والأغذية المسرطنة وأكياس الدم الملوثة بل وتحت سياط التعذيب وصعقات الكهرباء في أقسام الشرطة والسجون ، ويبدوا أنه لهذه الأسباب كلها أو بعضها أراد هؤلاء الجلادون والفاسدون والمنحرفون معاقبة أحمد عز الدين ليكون بمثابة راس الذئب الطائر، وليكون عبرة لغيره ممن ينتهجون نهجه وعلى طريقة اضرب المربوط يخاف السايب ، ولذلك تم إلصاق تلك التهمة الغريبة به التي نثق كل الثقة أنه لو عرض على قضاء طبيعي لخرج منها كما تخرج الشعرة من العجين بل وأستوجب تعويضا ماديا كبيرا عن تلك التهمة النكراء ، لقد اتهمت مذكرة تحريات أمن الدولة والمقدمة الى النيابة ومن ثم المحكمة العسكرية أحمد عز الدين " بالاضطلاع بتطوير أسلوب نشر الأفكار والمفاهيم الإخوانية من خلال استخدام شبكة المعلومات الدولية في نقل التكليفات التنظيمية للكوادر القاعدية والاتصال ببعضهم البعض، وإجراء مناقشات حول توجهات التنظيم وأنشطته بالصوت والصورة من خلال ما يسمي «البال توك» لتلافي الرصد الأمني في اجتماعاتهم التنظيمية الموسعة" والحقيقة أن الاتهام مضحك جدا ، حيث أن اتهامه بتطوير استخدام التكنولوجيا الرقمية هو شهادة تقدير له ، كما أن الاتهام يجر بدوره إلى السؤال إذا كان استخدام "البال توك" (أي غرف الدردشة) لتلافي الرصد الأمني ( أي انه يصعب اختراقه أمنيا) فكيف عرف رجال أمن الدولة أن أحمد يستخدم هذا "البال توك" ، وإذا كان من غير الممكن اختراق "البال توك " فكيف عرف انه يستخدمه في نقل التكليفات التنظيمية ،فإما أن كاتب المذكرة استطاع فعلا اختراق "البال توك" وعرف بعض التكليفات المحددة وهنا كان واجبا عليه ان يضمنها في مذكرته أو أنه لم يستطع هذا الاختراق ولم يعرف التكليفات وبالتالي فان التهمة تكون باطلة وساقطة قناعتنا ببراءة أحمد عز الدين لايرقى إليها شك ، لكن المشكلة أنه وهو الكاتب الصحافي الذي عاش حياته بين جدران الصحف والمجلات داخل مصر وخارجها ،مدافعا عن الحرية وحقوق الانسان يحرم الآن من ابسط حقوق المواطنة التي صدعوا رؤوسنا بها وهو حقه في التقاضي أمام قاضيه الطبيعي ، والغريب أن هذا المناضل قي سبيل الحرية لم يلق الدعم الكافي ممن يتحدثون عن حقوق المواطنة ويقيمون لها الندوات والمحاضرات ويدبجون لها الدراسات والمقالات ، ولعل الأمر المؤسف الآخر هو خفوت صوت نقابة الصحافيين التي ينتمي اليها ويدفع لها اشتراكا منتظما كأي عضو آخر حتى يستفيد بخدماتها ، واذا كان أحمد ومن خلال معرفتي به لايحرص على المزاحمة للحصول على بعض الخدمات المادية التي توفرها النقابة تاركا ذلك لغيره من زملائه المحتاجين فعلا لتلك الخدمات ،فانه ونحن معه كنا و لازلنا ننتظر وقفة حازمة من نقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة دفاعا عن زميل لهم في قضية تتعلق بحرية الرأي والتعبير لا يحمل سلاحا ولا يتاجر في المخدرات أو حتى أكياس دم الملوثة ، لا يكفي مجرد زيارة الى أحمد في محبسه من قبل النقيب أو بعض أعضاء المجلس بل ينبغي الإصرار على إثبات براءته ومخاطبة المسئولين لفك أسره، وتوكيل محام أو محامين من النقابة للدفاع عنه ،وحضور النقيب شخصيا ومعه أعضاء المجلس كل جلسات التحقيق والمحاكمة مع زميلهم حتى تظهر براءته ويعود الى بيته وأبنائه وزملائه الصحفيين ، ساعتها سنقول ان النقابة والمهنة لا تزال بخير

لجنة الحريات تتظاهر للإفراج عن عز الدين

نظمت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين وقفة احتجاجية لمدة ساعتين على سلم الحريات بالنقابة مساء الأربعاء 28/3/2007 تضامنا مع الزميل الصحفى "أحمد عز الدين "والذي تم اعتقاله وإحالته إلى المحكمة العسكرية وقد ندد المحتجون بنظام مبارك الذي ينتهك الحريات ، وطالبوا بالإفراج الفوري عن كل سجناء الإخوان المسلمين والذين تمت إحالتهم إلى محاكمات عسكرية ومصادرة أموالهم .
ولم يفت الصحفيين الذى شاركوا فى المظاهرة أن ينتقدوا التعديلات الدستورية ورددوا الهتفافات المناهضة له
" مش عايزين تعديل دستور عايزينك ترحل وتغور" فى اشارة الى عدم حاجة الشعب لأى إصلاحات يتزرع النظام بتقديمها وإن كل أمانى هذا الشعب رحيل هذا النظام الإستبدادى
وردد المتظاهرون شعارات " المحاكمات العسكرية .. باطل ، حسني مبارك .. باطل ، حبس الصحفيين .. باطل ، وابني سور السجن وعلي .. التوريث عار وخيانة، حسني مبارك نتحداك ... احنا الشعب اللي كرهناك ،، يا صاحب الضربة الجوية .. في عهدك كتروا الحرامية.
وعندما بدأت حبات المطر تتساقط ، واشتد سقوطه هرع المحتشدون من عناصر أمن الدولة فارين إلى أماكن تأويهم من قطرات ماء تنزل من السماء واستغل الصحفى عصام الشرقاوى نزول المطر واخذ يدعو على الظالمين " يا مولانا يا جبار دخل امن الدولة النار

رسالة عمر إلي مجدى مهنا

رسالة من نجل عز الدين

بقلم: مجدي مهنا

من نجل الزميل أحمد عزالدين.. المعتقل حالياً والمحال إلي القضاء العسكري علي ذمة القضية المتهم فيها بعض قيادات الإخوان المسلمين.. تلقيت الرسالة التالية :
السيد/....
نتابع ما تكتب عن أحوال المعتقلين في مصر، وكيف أن وزارة الداخلية لا تستجيب لأحكام القضاء، بل تتحدي تلك الأحكام، لأنه ببساطة ليست هناك جهة أخري فوق وزارة الداخلية، تلزمها بأحكام القانون.
ونشير هنا إلي ما حدث لوالدنا، زميلك الصحفي أحمد عزالدين، يوم ٢٩ من يناير الماضي، والرواية حسب ما حكاها لنا: أن محكمة جنايات القاهرة الجديدة قررت الإفراج عنه وعن زملائه الخمسة عشر الذين كانوا محبوسين علي ذمة قضية الإخوان المسلمين الأخيرة، وقال القاضي في حكمه: إن الإفراج يتم فوراً وبدون تأخير.
وتخيل معنا مشاعر تلك المجموعة، وهي عائدة إلي سجن مزرعة طرة - كإجراء إداري - يتم بعده في اليوم نفسه، أو في اليوم الذي يليه الإفراج عنهم، وكلهم يأملون أن يلقوا أبناءهم وأحباءهم بالأحضان، وأن يعودوا لممارسة حياتهم الطبيعية.
وتخيل معنا علي وجه الخصوص حالة والدنا المصاب بانزلاق غضروفي حاد، ولم يستطع يوم جلسة المحكمة السير علي قدميه، وإنما جاءوا له بكرسي، وحمله جنود الأمن الطيبون، ونقولها بصدق: حملوه بشهامة وعن طيب خاطر، ورفض بعضهم أن يبدل الحمولة مع زملائه، وفي فترة الانتظار قبل جلسة المحكمة جاءوا له ببطانية لينام علي أرض غرفة الحجز من شدة الآلام التي كان يعاني منها.
تخيل معنا هذه الظروف، ثم بعد أن وصلت سيارة الترحيلات إلي باب سجن مزرعة طرة، تأخر نزول المجموعة لسبب غير مفهوم وقتئذ، لكنه أصبح مفهوماً بعد ذلك، فقد كانوا في انتظار وصول قرارات الاعتقال، ودخلت المجموعة السجن دون أن يبلغهم أحد، حتي كتابة هذه السطور، بوضعهم القانوني،
رغم أن المادة «٣ مكرر»، من قانون الطوارئ ذاته تنص علي أنه يبلغ فوراً كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله، ويكون له حق الاتصال بمن يري إبلاغه بما وقع.
وليت الأمر وقف عند حد الاعتقال، ولكننا فوجئنا بعد ذلك بقرار رئيس الجمهورية بإحالة القضية إلي القضاء العسكري لندخل وتدخل أسر مجموعة المعتقلين في دائرة مظلمة لا نعرف كيف تكون نهايتها، ولا متي يعود والدنا، ولا باقي المعتقلين.
نسأل الله تعالي أن تكون عودتهم قريباً لننعم بدفء حنانهم ومحبتهم.
التوقيع: عن أسرة الزميل الصحفي أحمد عزالدين.. نجله «عمر».
.. الرسالة ليس بها جديد يستدعي النشر.. لكن حقوق الزمالة فرضت علي نشرها.. وهي ليست بحاجة إلي تعليق.. فإحالة المدنيين إلي محاكم عسكرية هي سبة في جبين أي نظام حكم.. وهي عجز واضح منه في علاج المشاكل والقضايا السياسية التي تواجهه.. والذي هو المتسبب في الكثير منها.. برفضه حلها سياسياً.. وتفضيله التعامل معها أمنياً.. وهذا الكلام نفسه ليس به جديد.